الثعلبي

185

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

في بيتها ، فإذا كان الحول خرجت فمن كملت رمته ببعرة أفلا أربعة أشهر وعشراً ) . وروى نافع عن صفية بنت عبد الرحمن عن حفصة بنت عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلاّ على زوج ، فإنها تحدّ عليه أربعة أشهر وعشراً ) . وقال سعيد بن المسيّب : الحكمة في هذه المدّة أن فيها ينفخ الروح في الولد ، وإنّما قال وعشراً بلفظ المؤنث لأنه أراد الليالي لأن العرب إذا أتممت العدد من الليالي والأيام غلّبت عليه الليالي فيقولون : صمنا عشراً ، والصوم لا يكون إلاّ بالنهار ، قال الشاعر : وطافت ثلاثاً بين يوم وليلة وكان النكير أن يضيف ويجار أي يخاف فاضح ، ويدلّ عليه قراءة ابن عباس : أربعة أشهر وعشر ليال ، وقال المبرّد : إنّما أنّث العشر لأنّه أراد به المدد . " * ( فإذا بلغن أجلهنّ ) * ) يعني انقضاء العدّة " * ( فلا جناح عليكم ) * ) يخاطب الأولياء " * ( فيما فعلن في أنفسهنّ ) * ) من البر في أن يتولّوه لهنّ " * ( بالمعروف والله بما تعملون خبير ) * ) . 2 ( * ( وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِىأَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىأَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ * لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ * وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَّلاأَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * ) 2 " * ( ولا جناح عليكم ) * ) يا معشر الرجال " * ( فيما عرّضتم به من خطبة النساء ) * ) النساء المعتدّات ، وأصل التعريض التلويح بالشيء . قال الشاعر : كما خطّ عبرانيّة بيمينه بتيماء حبر ثم عرّض أسطرا والتعريض في الكلام ما كان من لحن الكلام الذي يفهم به السامع من غير تصريح ، وأصله